حسن الأمين

218

مستدركات أعيان الشيعة

المؤلفات : الكرار ، ذبح عظيم ، سوانح فاطمة الزهراء ، خصوصيات الإسلام . زكي خان زند . ابن « بداق خان » وابن عم « كريم خان زند » الوكيل ( 1 ) وأخوه لأمه . خرج على « كريم خان » سنة ( 1175 ه‍ ) ، واتجه إلى أصفهان . وإذ رأى نفسه غير قادر على المقاومة فقد ذهب إلى خوزستان . وهناك وقعت حرب بينه وبين « المولى مطلب المشعشعي » حاكم خوزستان ، وانتهت بقتل « مطلب » واحتلال « زكي خان » للأهواز . ومنها سار إلى « دزفول [ يشوش ] بشوش » و « ششتر » فاحتلها أيضا . واستقبلته هناك قبيلة « آل كثير » استقبالا حسنا إذ كانت بينهم وبين « كريم خان » خصومة . ولبث في تلك النواحي مدة إلى أن أعوزته الذخيرة فاضطر إلى الذهاب إلى « لرستان » فتعقبه « نظر علي خان » مبعوثا من قبل « كريم خان » بقوة عسكرية ، فكسره واستسلم « زكي خان » إليه . فلما ذهب إلى « كريم خان » عفا عنه . ويعد « زكي خان » أول من أقدم على زعزعة الأساس من الأسرة الزندية . بل هو سبب انقراضها . فبعد موت « كريم خان » سنة ( 1193 ه‍ ) ترك جثته ملقاة على الأرض بلا دفن ثلاثة أيام انصرف فيها إلى التنكيل بكبار أسرة « زند » ، وعددهم حوالي السبعين ، ونهب أموالهم . وأمسك بيده زمام أمور الملك يحكم باسم « أبو الفتح خان » و « محمد علي خان » ابني « كريم خان » . وبعد بضعة أيام أبعد « محمد علي خان » وأبقى على « أبو الفتح خان » شاها بالاسم . ثم لم يلبث أن جعل « أبو الفتح خان » قعيد ببيته وأجلس « محمد علي خان » في مكانه . ولم يكن لهذا من عمل سوى أن يجلس في كل يوم ساعتين يتلقى السلام من الناس . أما شؤون الملك فأنت كلها في يد « زكي خان » . وخرج في أصفهان على « زكي خان » ابن أخته « علي مراد خان » ، وهو أيضا ابن أخت « كريم خان » الوكيل لأمه . فسار « زكي خان » من شيراز لقتاله . فلما وصل إلى منزل « إيزد خواست » قتله بعض أتباعه ليلة 28 جمادى الأولى سنة ( 1193 ه‍ ) . وكان السبب في قتله ظلمه وكثرة سفكه للدماء . فقد جمع أهالي « إيزد خواست » وادعى أنهم يخفون مبلغا من المال وعليهم أداؤه . فأنكروا ذلك وقالوا إنهم غير قادرين على أداء هذا المال المطلوب . فأمر بإلقاء ثمانية عشر شخصا من رؤسائهم من فوق سطح الغرفة التي يسكنها إلى الأرض . ولم يكتف بهذا بل أمر بإحضار أحد السادة الزهاد الصلحاء واتهمه بان مقدارا من المال المطلوب يخفيه عنده ، فأبدى هذا المظلوم أدلة حاسمة على براءته من هذه التهمة ، ولكن « زكي خان » لم يصغ إليه ، وأمر بقتله فقتلوه طعنا بالخنجر ، ثم ألقوه من سطح الغرفة إلى الأرض ، وأمر بتسليم زوجته وابنته إلى الحرس المافيين . ( 2 ) ولكن هؤلاء ، مع قساوتهم وهمجيتهم ، أنكروا هذا العمل الفظيع ، واتفقوا على قتل « زكي خان » . فقتله أحدهم « خان علي خان » وهو في ثياب النوم . وظلت جثته ملقاة إلى جانب قلعة « إيزد خواست » على وجه الأرض بضعة أيام . وعاد « أبو الفتح خان » ، و « محمد علي خان » وكانا معه في المعسكر ، إلى شيراز واستقل الشاه « أبو الفتح خان » بالحكم والسلطان . ودامت مدة حكم « زكي خان » مائة يوم وخمسة أيام . ( 3 ) زكية بنت الشيخ محمد صالح بن أحمد المازندراني . توفيت بعد سنة ( 1126 ه‍ ) ، عالمة فاضلة فقيهة كاتبة ، لم أقف على تاريخ ولادتها ووفاتها إلا أنها ولدت في أصفهان وأخذت المقدمات والعلوم العربية وفنون الأدب على أمها العالمة الفاضلة آمنة بيگم بنت الشيخ محمد تقي المجلسي الأول المار ذكرها وأخوتها الشيخ محمد سعيد المتخلص بأشرف والشاعر الشيخ محمد حسين وغيرهما ثم تخرجت في الفقه والأصول على والدها الشيخ محمد صالح المازندراني المتوفى سنة ( 1080 ه‍ ) صاحب شرح الكافي ولما بلغت سن الرشد زفوها إلى السيد محمد باقر بن السيد محمد صادق الموسوي اليزدي الأصفهاني المتوفى سنة ( 1111 ه‍ ) ورزقت منه ولدا ذكرا هو السيد أبو القاسم . كانت من فواضل نساء عصرها كتبت شرح الكافي لوالدها الشيخ محمد صالح المازندراني ومنه مجلد العقل والعلم في مكتبة المدرسة الفيضية بقم تحت رقم 614 وجاء آخره ( . . . كتبته الأمة الفقيرة الحقيرة المحتاجة إلى الله الغنى زكية بنت مولانا محمد صالح مازندراني غفر الله له . . . ) . ( 4 ) ويقال إن لها بعض الحواشي والتعليقات على الكتب الفقهية ، وهي من أسباط الشيخ محمد تقي المجلسي الأول وأسرتها من أشهر الأسر العلمية في أصفهان وهي عمة زينب بيگم بنت الشيخ محمد سعيد المازندراني الآتي ذكرها . ( 5 ) زهراء بنت الشيخ محمد صالح بن الشيخ الملا محمد الملائكة ابن الشيخ محمد تقي ابن الشيخ محمد جعفر ابن الشيخ محمد كاظم البرغاني القزويني آل الصالحي . ولدت في قزوين حدود سنة ( 1240 ه‍ ) وتوفيت حدود سنة ( 1320 ه‍ ) . فقيهة مفسرة واعظة حافظة للقرآن الكريم ، من العابدات الناسكات : أخذت المقدمات والصرف والنحو والعلوم العربية وفنون الأدب عن أختها قرة العين ثم تخرجت في الفقه والأصول والحديث والتفسير على والدها الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري المتوفى سنة ( 1271 ه‍ ) وعمها الشهيد الثالث المستشهد سنة ( [ 1263 ] 1262 ه‍ ) وأخذت العرفان عن عمها الثاني الشيخ الملا علي البرغاني والفلسفة عن الشيخ الملا آغا الحكمي القزويني وأخيها الشيخ الميرزا عبد الوهاب البرغاني ولما بلغت سن الرشد زفوها إلى ابن عمها الشيخ الميرزا أبو القاسم ابن الشهيد الثالث الذي كان من أعلام عصره

--> ( 1 ) بعد الخلافات والحروب التي وقعت بين مدعي خلافة « نادر شاه أفشار » نصبوا سبطا للشاه سلطان حسين الصفوي شاها باسم « إسماعيل الثالث » ، واتصل ب « كريم خان » وجعل نفسه وكيلا عنه لصغر سنه وتلقب بلقب « وكيل الرعايا » أو « وكيل الدولة » . ومن ثم اشتهر باسم « كريم خان الوكيل » . ( 2 ) نسبة إلى قبيلة « ما في » . ( 3 ) مهدي بامداد . ( 4 ) انظر فهرست نسخه هاى خطي كتاب خانه مدرسة فيضية قم ج 1 ص 155 - 156 طبعة قم ( 1396 ه‍ ) . ( 5 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .